يظن كثيرون أن الهدف في الحياة شيء نعثر عليه، كجواب يتضح فجأة. لكنه في الغالب شيء نبنيه: اتجاهٌ لما تريد أن تقدّمه، يزداد وضوحًا كلما سرت فيه.
وهو جدير بأن تبنيه. ففي دراسة أمريكية تابع الباحثون قرابة 7000 بالغ تجاوزوا الخمسين على مدى أربع سنوات. وكان خطر الوفاة خلال تلك المدة لدى من قيّموا هدفهم في الحياة بأدنى درجة أكثر من ضعف خطرها لدى من قيّموه بأعلى درجة. تُظهر الدراسة ارتباطًا لا سببية، لكنها تتفق مع أبحاث أخرى تربط الهدف بالصحة.
اختر طريقك بحسب موقعك:
- من يستفيد منك إن كنت لا تعرف من أين تبدأ.
- أهداف صغيرة كل يوم إن بدا لك الهدف الكبير أكبر من طاقتك.
- اسأل نفسك ماذا تريد أن تترك بعدك إن أردت أن تفكر على المدى البعيد.
- امنح من وقتك كل أسبوع إن أردت أن تمضي أبعد.
خطوة أولى اليوم: اكتب أسماء ثلاثة أشخاص استفادوا من شيء فعلته خلال الشهر الماضي، وما الذي فعلته.
يظن كثيرون أن الهدف في الحياة شيء نعثر عليه، كجواب يتضح فجأة ذات يوم. ومن لم يعثر عليه بعد ينتظر، ويشعر بأنه متأخر عن غيره. لكن الهدف في الغالب شيء نبنيه أكثر منه شيئًا نعثر عليه: اتجاهٌ لما تريد أن تقدّمه، يزداد وضوحًا كلما سرت فيه. يعرض هذا المقال ما تقوله الأبحاث عن الهدف، ولماذا هو اتجاه، ويقدّم أربع طرق للبدء.
الهدف والصحة
في عام 2019 استخدمت أليموجيانغ وزملاؤها دراسة أمريكية كبيرة شملت أشخاصًا تجاوزوا الخمسين. وكان 6985 مشاركًا قد أجابوا عن أسئلة تقيس مقدار الهدف الذي يشعرون به في حياتهم، مثل هل لديهم اتجاه وأهداف يريدون بلوغها. ثم تتبّع الباحثون من توفي منهم خلال السنوات الأربع التالية.
كان خطر الوفاة خلال تلك المدة لدى أصحاب أدنى درجات الهدف أكثر من ضعف خطرها لدى أصحاب أعلاها، حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل منها العمر والتعليم والأمراض والتدخين والاكتئاب. وكان الفرق واضحًا في أمراض القلب والأوعية الدموية.
- أدنى درجات الهدف خطر الوفاة خلال السنوات الأربع أكثر من الضعف.
- أعلى درجات الهدف أدنى خطر بين جميع المجموعات.
ارتباط في دراسة رصدية، لا دليل على السببية.
هذه دراسة رصدية، وهي لا تثبت أن الهدف في حد ذاته يطيل العمر. فالمريض قد يجد صعوبة أكبر في الشعور بالهدف، وهذا أمر لا يمكن استبعاده تمامًا من الحسابات. لكن ارتباطات مشابهة رُصدت في بلدان أخرى، منها دراسة يابانية كبيرة عن الإيكيغاي، نتناولها في مقال الإيكيغاي.
الهدف اتجاه
لم يكن ما قيس هو هل وجد الناس رسالتهم الكبرى في الحياة، بل هل يشعرون بأن لحياتهم اتجاهًا: أن لديهم أشياء يريدون فعلها وإنجازها. وهذا فرق مهم. فالرسالة الكبرى صعبة المنال وسهلة الضياع، أما الاتجاه فيمكنك أن تختاره اليوم.
السؤال المفيد ليس "ما هدفي؟"، بل "لمن أو لماذا أريد أن أكون نافعًا؟" وقد يكون الجواب أطفالك، أو زميلًا جديدًا في العمل، أو جماعة تنتمي إليها، أو حرفة تريد أن تتقنها. نادرًا ما يكمن الهدف في شيء واحد؛ إنه ينمو من أشياء صغيرة كثيرة. ولمزيد عن المعنى في الحياة اليومية بصورة أوسع، اقرأ دليل المعنى.
أربع طرق نحو الهدف
من يستفيد منك. لمن لا يعرف من أين يبدأ. اكتب أسماء أشخاص استفادوا من شيء فعلته خلال الشهر الماضي، وما الذي فعلته. كثيرًا ما يكشف لك النمط أين تسهم بالفعل. الخطوة الأولى: اكتب أسماء ثلاثة أشخاص اليوم.
أهداف صغيرة كل يوم. لمن يبدو له الهدف الكبير أكبر من طاقته. ابدأ كل يوم بتحديد شيء واحد تريد أن تقدّمه اليوم: أن تساعد زميلًا، أو تتصل بقريب يعيش وحيدًا، أو تؤدي عملًا بإتقان. الخطوة الأولى: اكتب صباح الغد جملة واحدة عمّا تريد أن تقدّمه خلال يومك.
اسأل نفسك ماذا تريد أن تترك بعدك. لمن يريد أن يفكر على المدى البعيد. تخيّل أن شخصًا يعرفك جيدًا يتحدث عن حياتك بعد عشرين عامًا. ماذا تتمنى أن يقول؟ اكتبه. فهذا كثيرًا ما يخبرك عمّا تريده من حياتك أكثر مما تخبرك به قائمة أهداف. وعمّا يندم عليه الناس أكثر من غيره، اقرأ أكثر ما نندم عليه. الخطوة الأولى: اكتب ثلاث جمل اليوم.
امنح من وقتك كل أسبوع. لمن يريد أن يمضي أبعد، وهي أكثر الطرق تطلبًا لأنها تقتضي التزامًا ثابتًا. اختر مجالًا تسهم فيه بانتظام: متطوعًا، أو مرشدًا، أو مدربًا، أو في جمعية. فالالتزام الثابت يجعل الهدف شيئًا تفعله، لا مجرد شيء تفكر فيه. الخطوة الأولى: ابحث عن جهة قريبة منك تحتاج إلى المساعدة.
حين يبدو كل شيء بلا معنى
أن تتساءل أحيانًا عن معنى كل هذا أمرٌ إنساني. لكن إن ظلت الحياة تبدو لك بلا معنى لأسابيع، وصاحب ذلك اكتئاب أو مشكلات في النوم أو انعزال عن الآخرين، فتحدّث إلى طبيب أو مختص صحي. وإن راودتك أفكار بأنك لا تريد أن تعيش، فاطلب المساعدة فورًا. وإن كان الأمر طارئًا، فاتصل برقم الطوارئ المحلي.
خطوة أولى اليوم: اكتب أسماء ثلاثة أشخاص استفادوا من شيء فعلته خلال الشهر الماضي، وما الذي فعلته.
هذا هو الفهم والخطوة الأولى، أما Atlas فهو حيث يتحول ذلك إلى عادة. في مجال المعنى تجد البوصلة، حيث تقيّم مدى قربك من قيمك في يومك، ولحظة سكون، عشر دقائق بلا شاشة ولا موسيقى تفسح فيها المجال لأفكارك. تسجّل كل يوم، وترى أسبوعًا بعد أسبوع إلى أين تمضي. جرّب Atlas مجانًا لمدة 7 أيام، وألغِ متى شئت.

